مكي بن حموش
136
الهداية إلى بلوغ النهاية
كانت على غير ذلك فصلتها من " كل " ، تقول : " كلما « 1 » جاءني زيد أكرمني . أي " إذا جاءني زيد " ، فتصل " ما " " بكل " . وتقول " يسرني كل ما يسرك " فتفصل " ما " من " كل " لأنها بمعنى " الذي " . وقد كتبت " بئسما " و " نعمّا " موصولة وأصلها أن تفصل " ما " مما قبلها في الخط لأن " ما " اسم ، وليست بصلةو كذلك وصلت " حينئذ " و " يؤمئذ " . وأصل " إذا " الانفصال مما قبلها ، لكن وصلت لكثرة الاستعمال والاختصار والإيجاز . وقوله : بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [ 4 ] أي : بالقرآن . وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [ 3 ] . أي : بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وبجميع « 2 » ما أنزله اللّه على أنبيائه . وقوله : وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [ 4 ] . أي : بالبعث والحشر والجنة والنار يصدقون « 3 » . وسميت الآخرة آخرة لأنها بعد الأولى وهي الدنيا « 4 » . وقيل : سميت بذلك لتأخرها عن الناس « 5 » .
--> ( 1 ) سقط من ع 2 . ( 2 ) في ع 2 : بجمع وهو تحريف . ( 3 ) في ع 1 ، ق : ويصدقون . وهو معنى قول ابن عباس في جامع البيان 2461 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 2451 . ( 5 ) المصدر السابق .